الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
16
الجمرات في الماضي والحاضر
ليس هناك ذكر للعمود بعنوان المرمى ، بل المرمى هو عين محل اجتماع الحصى . 4 - جاء في كتاب « فقه الرضا ( عليه السلام ) » : « فإن رميت ووقعت في محل وانحدرت منه إلى الأرض أجزأ عنك » « 1 » ، وفي ذيله عن بعض النسخ : إنّ كتاب ( فقه الرضا ( عليه السلام ) ) هو مجموعة من الروايات والأخبار ، أو هو كتاب الروايات ، والعبارة التي ذكرناها من هذا الكتاب شاهد واضح على مدّعانا ، وهو أنّ الجمرة ليست عموداً بل هي بقعة من الأرض . على أنّه توجد قرائن كثيرة في كتاب ( فقه الرضا ( عليه السلام ) ) تشير إلى أنّه كتاب فقهي يتعلق ببعض أجلاء الأصحاب ، ومهما يكن الأمر فانّ ما فيه شاهد على ما ذكرناه وهو المقصود . 5 - يقول العلّامة الحلّي ( قدس سره ) في كتاب « التذكرة » : « ولو رمى بحصاة فوقعت على الأرض ثمّ مرّت على سَنَتها ، أو أصابت شيئاً صلباً كالمحمل وشبهه ، ثمّ وقعت في المرمى بعد ذلك أجزأه ، لأن وقوعها في المرمى بفعله ورميه . . . وأمّا لو وقعت الحصاة على ثوب إنسان فنفضها فوقعت في المرمى فإنه لا يجزئه » « 2 » . يلاحظ أنّ العبارات المختلفة في القول أعلاه بعضها صريحة مثل : ( وقعت على الأرض ) وبعضها فيها ظهور للمدّعى مثل : ( وقعت في المرمى )
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 10 ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 6 ، ح 1 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 221 .